المحقق البحراني

45

الحدائق الناضرة

فيها : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء ) . إلا أنه قد روى ثقة الاسلام في القوي عن عبد الله بن سنان ( 1 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم ، إنما لبى النبي ( صلى الله عليه وآله ) على البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ) . وظاهر كلام ثقة الاسلام المتقدم حمل الروايات الدالة على التأخير على الأفضلية . والشيخ فرق بين الراكب والماشي ، فجمع بين الأخبار بحمل رواية عبد الله بن سنان المذكورة على الماشي وحمل الروايات المتقدمة على الراكب قال بعد ذكرها : والوجه في هذه الرواية أن من كان ماشيا يستحب له أن يلبي من المسجد ، وإن كان راكبا فلا يلبي إلا من البيداء . واستدل على ذلك بصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء ) . ورد بأن حمل الروايات المتضمنة للأمر بتأخير التلبية إلى البيداء من غير تفصيل على الراكب بعيد جدا . أقول : ويعضده الأمر بالتلبية للماشي والراكب - بعد الخروج عن موضع عقد الاحرام وأن تستوي به الأرض في صحيحة معاوية بن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 34 من الاحرام .